الشيخ محمد اليعقوبي
282
مناسك الحج والعمرة (أحكام وآداب) (1433ه-)
وقال الشيخ الكفعمي : تقول في وداع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هكذا : ( اللهُمّ لا تَجعَلْهُ آخِرَ العَهدِ مِن زِيارَةِ نَبيِّكَ ، فَإنْ تَوَفَّيتَنِي قَبلَ ذَلِكَ فَإنّي أَشهَدُ في مَمَاتِي عَلَى مَا أشهَدُ عَليهِ في حَيَاتِي أنْ لا إلَهَ إلا أنتَ وَأنَّ مُحمّداً عَبدُكَ وَرَسولُكَ ، وَأنّكَ قَد اختَرتَ مِن أهلِ بَيتهِ الأَئمةَ الطَاهِرينَ الذينَ أذهَبتَ عَنهمُ الرِجسَ وَطهَّرتَهُم تَطهِيراً فَاحشُرنَا مَعَهُم وَفي زُمرَتِهِم وَتحتَ لِوائِهِم وَلا تُفرّقْ بَينِي وَبَينهُم في الدُنيا وَالآخِرةِ يَا أرحَمَ الرَاحِمينَ ) . ويناسب قراءة هذه الزيارة عند وداعه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وإن كان الظاهر ورودها لوداع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من بعيد : ( السَلامُ عَليكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، السَلامُ عَليكَ أيُّهَا البَشيرُ النَذِيرُ ، السَلامُ عَلَيكَ أيُّهَا السِرَاجُ المُنيرُ ، السَلامُ عَلَيكَ أيُّهَا السَفِيرُ بَينَ اللهِ وَبينَ خَلقِهِ ، أشهَدُ يَا رَسُولَ اللهِ أنَّكَ كُنتَ نُوراً في الأصلابِ الشَامِخَةِ وَالأرحَامِ المُطَهّرةِ لَم تَنَجِّسكَ الجَاهِليَةُ بَأنجاسِها وَلَمْ تُلبِسكَ مِن مُدلَهِمّاتِ ثِيَابِها ، أشهدُ يَا رَسُولَ اللهِ أنّي مُؤمِنٌ بِكَ وَبِالأئمَةِ مِن أهلِ بَيتِكَ مُوقِنٌ بِجَميعِ مَا أتَيتَ بِهِ ، رَاضٍ مُؤمنٌ ، وَأشهدُ أنَّ الأئمةَ مِن أهلِ بَيتِكَ أعلامُ الهُدى وَالعُروةُ الوُثقَى وَالحُجَّةُ عَلى أهلِ الدُنيا اللهُمّ لا تَجعَلهُ آخِرَ العَهدِ مِن زِيَارةِ نَبيّكَ عَليهِ السَلامُ ، وَإنْ تَوَفَّيتَنِي فَإنّي أشهَدُ في